محمد بن جرير الطبري
6
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
أثعلبة الفوارس أو رياحا * عدلت بهم طهية والخشابا القول في تأويل قوله تعالى : * ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم ) * . يقول تعالى ذكره : فأخذنا فرعون وجنوده بالغضب منا والأسف فنبذناهم في اليم يقول فألقيناهم في البحر ، فغرقناهم فيه وهو مليم يقول : وفرعون مليم ، والمليم : هو الذي قد أتى ما يلام عليه من الفعل . وكان قتادة يقول في ذلك ما : 24944 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وهو مليم : أي مليم في نعمة الله . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : وهو مليم قال : مليم في عباد الله . وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله فأخذناه وجنوده فنبذناه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم * ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم ) * . يقول تعالى ذكره : وفي عاد أيضا ، وما فعلنا بهم لهم آية وعبرة إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم يعني بالريح العقيم : التي لا تلقح الشجر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :